الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
438
الفتاوى الجديدة
هو واجب الطبيب ؟ الجواب : إذا تعرضت مصلحة المجتمع إلى الخطر ، ففي تلك الصورة فقط يجب عليه أن يبوح بالسر ويطلع المسؤولين عليه . ( السّؤال 1556 ) : شخص مصاب بالسرطان ، والطبيب يعلم بعدم جدوى أي علاج له ، وإذا أخبر أهله وذويه فإنه يوفر عليهم الكثير من المصاريف بالرغم من الصدمة النفسية التي يتلقونها ، كما أن الطبيب لا يتعرض للشكوى لكتمانه المرض ، أمّا إذا لم يعلن عنه فان أموالًا كثيرة ستنفق على العلاج عبثاً وسوف يتعرض الطبيب للشكوى ، فما هو تكليف الطبيب مع الأخذ بنظر الاعتبار اصرار المريض وأهله على معرفة الحقيقة ؟ الجواب : بالنظر إلى الاختلاف التام بين الصدمة النفسية من جانب وتكاليف العلاج من جانب آخر ، فيجب على الطبيب اختيار البديل الذي له صدمة أقل . ( السّؤال 1557 ) : راجع شاب الطبيب للفحص تمهيداً للزواج ، فاكتشف الطبيب انه مصاب بمرض معد ( مسرٍ ) ، أو انه مدمن على المخدرات ، فإذا أعلن الطبيب عن الحقيقة لأولئك المنتظرين لنتيجة التحليل والفحص فان السر الخفي للشاب سينكشف ، الأمر الذي ينجم عنه تبعات سيئة للشاب ، وإذا كتم السر فان زوجته المستقبلية ستصاب بالمرض مما يفتح الباب على مشاكل كثيرة قد يكون من بينها ما يمسّ الطبيب نفسه . فما ذا يكون تكليف الطبيب والحال هذه ؟ الجواب : بالنظر إلى أن مثل هذه الفحوصات هي نوع من أنواع استشارة الطبيب ، فان كتمان الحقيقة يعتبر من الخيانة ، ويجب عليه قول الحقيقة . ( السّؤال 1558 ) : هناك مبلغ من المال يمكن إنفاقه امّا على معالجة مريض واحد مصاب بالقلب ، أو عشرة مرضى مصابين بأمراض أخرى ، وإذا لم تتم معالجة مريض القلب فإنه يموت ، وإذا تركت معالجة المرضى الآخرين فإنهم سيعانون